مازالت قضية الزيادة السكانية الكبيرة تشكل الخطر الأكبر على مشروعات التنمية، وقد بذلت الدولة
جهوداً كبيرة خاصة بعد تولى الرئيس عبدالفتاح السيسى مقاليد الحكم عام 2014، لأجل تنظيم الأسرة وتخفيض الزيادة السكانية بالقدر الذى يتيح تحقيق المزيد من التنمية ويمنح الفرصة لتحقيق التطوير فى مختلف المجالات الاقتصادية والاجتماعية.
وأكد خبراء فى التنمية البشرية لـ «الجمهورية الأسبوعي» أنه بعد نجاح الرئيس السيسى فى الانتخابات الرئاسية فإن المتوقع خلال السنوات القادمة زيادة الاهتمام بمواجهة الزيادة السكانية وتفعيل دور مؤسسات الدولة والمجتمع المدنى لتحقيق هذا الهدف.. وإلى التفاصيل:
> يارا رخا - محامية بالنقض والإدارية العليا - قالت: رغم قيام الدولة المصرية بجهود ملموسة فى توفير حياة كريمة للمواطن المصرى الا ان معدلات الزيادة السكانية تؤثر بالسلب على هذه الجهود ولا تجعل المواطن يشعر بتحسن رغم جهود الدولة الكبيرة لتحقيق تنمية اقتصادية تسهم فى تخفيف العبء عنه.
أكدت على ضرورة التوازن بين التنمية الاقتصادية ومعدلات الزيادة السكانية من خلال التركيز على وعى المواطن بأهمية تنظيم الأسرة من خلال أجهزة الدولة الصحية والدينية ،الى جانب خفض معدلات الأمية وتحسين جودة التعليم والصحة وتقديم مشروعات تخدم محدودى الدخل و زيادة نسبة الخلخلة فى التوزيع السكانى لانهاء تكدس السكان والوصول للاستفادة القصوى من الثروة البشرية.
وأخيراً قيام المجتمع المدنى بدوره فى تغيير مفاهيم وموروثات المجتمع الخاطئة عن الزيادة السكانية وتوضيح اثرها السلبى على التنمية.
> منى الوكيل - عضو المجلس القومى للمراة فرع القاهرة - قالت: تنظيم الأسرة أصبح من الضرورات الملحة لإصلاح حال المجتمع المصرى فالنمو السكانى هو التحدى الأكبر الوحيد الذى يواجه الدولة، ويؤثر على الأمن القومي، وتشجع الدولة منذ سنوات على تنظيم النسل من أجل مواجهة الزيادة السكانية، وخاصة خلال الفترة الحالية. ومع استمرار معدل النمو السكاني، يصل عدد سكان مصر مع نهاية 2030 إلى حوالى 120 مليون نسمة، مما يؤثر على معدلات التنمية الاقتصادية، ومستوى المعيشة.
> دعاء عباس - المحامية ورئيس الجمعية القانونية للطفل والأسرة - قالت: إن حل المشكلة السكانية فى المرحلة القادمة على عدة نقاط منها المساهمة الفعلية والتنسيق بين الجهات الحكومية وغير الحكومية لوضع برامج تشمل فئات المجتمع المختلفة للحد من الآثار السلبية للزيادة السكانية وعدم إغفال الدور الهام الذى يقوم به المجتمع المدنى فى نشر ثقافة تنظيم الأسرة وإعادة الحملات الإعلامية لمراكز تنظيم الأسرة بالقرى والنجوع والأماكن الأكثر فقراً للحد من الظاهرة وتوفير وسائل تنظيم الأسرة بهذة المراكز بشكل دورى ودعم حملات طرق الأبواب للوصول للمناطق والبؤر التى تنتشر فيها الزيادة السكانية ومحو الأمية والإهتمام بنشر ثقافة التعليم ووجود فصول محو الأمية بكل محافظات مصر وخاصة الريفية والأكثر احتياجا وتقديم دعم مادى حتى لو رمزى لجذب الأسر وخاصة المرأة على محو الأمية لأن التعليم هو السلاح الأول لمواجهة الزيادة السكانية بمصر.
> الدكتورة نورا أنور عبدالفتاح - مدرس بكلية الدراسات العليا للبحوث الاحصائية جامعة القاهرة - قالت: إن عدد السكان فى مصر وصل لحوالى 105 ملايين مواطن طبقا لبيانات الجهاز المركزى للتعبئة العامة والاحصاء، وبلغ متوسط حجم الأسرة 4.2 أى يعيش حوالى 420 فرد كل 100 أسرة بما يشير ان معدل النمو السكانى يرتفع عن معدل الاحلال (وهو أن ينجب كل زوجين طفلين فقط).
وأشارت إلى أن سلوك الانسان ينبع من خلال معارفه واتجاهاته، فتعتبر توعية السكان بأهمية التخطيط الأسرى الذى يشتمل على التحديد المسبق لعدد الأطفال وكذلك فترات المباعدة بينهم أمرًا بالغ الاهمية. كما يجب توفير خدمات الصحة الانجابية و سهولة الوصول إليها، ويمكن اعتماد نظام حوافز لتشجيع الأسر على اتخاذ قرارات مستدامة بشأن حجم الأسرة.
> الدكتورة سامية خضير - أستاذ علم الاجتماع بجامعة عين شمس - قالت: كانت هناك أفلام ومسلسلات تناقش القضية السكانية وإعلانات توعى المواطنين بطريقة صحيحة ومشجعة لتنظيم النسل، نظراً لأن الإعلام يصل لكل مواطن فقير أو غنى متعلم وغير متعلم، لافتة إلى أن خفض معدلات الإنجاب لن يتم دون أن يكون هناك ضبط فى الخطاب الدينى والإعلامى والثقافى وإنتاج أعمال درامية والقضاء على نسبة الأمية.
> تغريد شمس - عضو المجلس القومى للمراة فرع الجيزة - قالت: إن المشكلة السكانية تحتاج فى المرحلة القادمة إلى الوقوف عندها طويلاً، وفهم أسبابها بعد اكثر من 30 سنة من مبادرات ووحملات التوعية ومحاولة علاجها كى لا يمتد أثرها السلبى إلى المجتمع ككل وقد يؤدى الى ظهور الجريمة وانتشارها بسبب تفشى البطالة وقلة فرص العمل وحاجة الناس إلى الدخل. بالإضافة إلى صعوبة رعاية الأبناء، وانخفاض المستوى المعيشى للأسرة، وعمالة الأطفال، وكثرة الخلافات الأسرية، وضعف الرقابة الأسرية نتيجة انشغال الوالدين، وزيادة الضغط النفسى والعصبى على الوالدين.
> الدكتور مصطفى خلف - بقسم الدراسات السكانية جامعة بنى سويف - قال: إن انطلاق الاستراتيجية القومية للسكان (2030-2015) يهدف إلى الارتقاء بنوعية حياة المواطن من خلال: خفض معدلات الزيادة السكانية لإحداث التوازن المفقود بين معدلات النمو الاقتصادى والسكاني، وإعادة رسم الخريطة السكانية فى مصر عبر إعادة توزيع السكان، وتحقيق العدالة الاجتماعية عن طريق تقليل التباينات فى المؤشرات التنموية بين المناطق الجغرافية، فضلا عن عدد من الأهداف الكمية جاء فى مقدمتها خفض معدلات الإنجاب ليصل متوسط عدد الأطفال إلى 2.4 طفل بحلول عام 2030 مقارنة بحوالى 3.5 طفل حالياً.
> الدكتورة آية ماهر - أستاذ الموارد البشرية بالجامعة البريطانية - قالت إن عدد السكان شهد تطوراً كبيراً وتضاعف خلال سنوات قليلة لتصبح مصر الدولة الأكثر سكاناً فى العالم العربى وثالث أكثر الدول تزايداً للسكان فى إفريقيا (بعد نيجيريا وإثيوبيا)، والدولة رقم 14 على مستوى دول العالم من حيث عدد السكان، لذا فيجب إصدار قانون ينظم الحوافز لمن يلتزم بتنظيم الأسرة من خلال تشجيع السيدات الملتزمات على إقامة مشروعات صغيرة. و كذلك سن عقوبات صارمة لعمالة الاطفال ومعاقبة أصحاب الأعمال الذين يشغلون الأطفال لديهم حيث يعتبر كثرة الأطفال باب رزق لدى الأسر الفقيرة. إلى جانب تشجيع الجمعيات الأهلية على دعم الأسر التى تنجب طفلين فقط بدلا من دعم الأسر التى تنجب أطفال كثيرين ، وزيادة الوعى ثم الوعى لكافة مؤسسات الدولة للتصدى للزيادة السكانية.
> الدكتور حاتم أبوعالية - أستاذ البحوث الزراعية بكفر الشيخ - قال: إن النمو السكانى فى مصر يتزايد زيادة سريعة يومياً وعلينا الاستفادة من تجارب الدول التى تعانى من نفس المشكلة، فيوجد دول نجحت فى استغلال النمو السكانى فى التنمية كتيلاند وفيتنام، أما دولة كدولة الصين تميزت عن غيرها من الدول فى انخفاض النمو السكانى فقد عملت على تطبيق سياسة الطفل الواحد فعمل هذا على خفض عدد السكان لديها ورفع الانتاجية.
اترك تعليق